
- من نحن
- البرامج
- الأخبار والفعاليات
- المنشورات
- مرافق المركز
-
انضم إلينا
- الوظائف
- برامج التدريب
- كن شريكا
- التطوع
- إعلانات
- تواصل معنا
في خطوة واعدة نحو بناء مستقبل مهني مستدام للشباب الفلسطيني، اختتم مركز مصادر التنمية الشبابية - بيت الطفل الفلسطيني، بالشراكة مع مؤسسة "دروسوس" ومؤسساته الشريكة في محافظة الخليل، السلسلة التدريبية الأولى المتخصصة ضمن مشروع "شركاء من أجل التمكين".
ولأن فلسفة المشروع تقوم على مبدأ "الشراكة من أجل التمكين"، فقد آمنّا منذ البداية بأن التمكين المستدام لا يُقدَّم للمجتمعات من الخارج، بل يُبنى من داخلها وعبر مؤسساتها المحلية. ومن هنا لم تكن المؤسسات الشريكة مجرد قناة للوصول إلى الشباب، بل شريكاً فاعلاً في القرار والتنفيذ وصاحب ملكية للمشروع في مجتمعه. وهنا يكمن ما يميّز هذا المشروع عن البرامج التدريبية التقليدية؛ فهو لا يكتفي بتقديم تدريب يغادر بانتهاء التمويل، بل يستثمر في بناء قدرات المؤسسات المحلية لتبقى أثراً دائماً في مجتمعاتها.
وقد نُفِّذ المشروع بالشراكة مع أربع مؤسسات مجتمعية في محافظة الخليل، هي نادي الشيوخ الرياضي للشباب، وجمعية بني نعيم الخيرية، وسواعد-دورا، وجمعية سيدات الخليل الخيرية، التي شكّلت العمود الفقري للوصول إلى الفئات المستهدفة في تجمعاتها، واحتضنت الكوادر التدريبية المحلية، وحوّلت الشراكة من شعار إلى ممارسة فعلية على الأرض.
وتجسيداً لهذه الفلسفة، كان الإنجاز الأبرز في هذه المرحلة هو بناء طاقم مدربين محلي داخل كل مؤسسة شريكة؛ إذ تم تأهيل عبر برنامج تدريب المدربين، كوادر من أبناء مجتمعات دورا وبني نعيم والشيوخ والخليل، ليتولّوا بأنفسهم تقديم المسارات التدريبية لشبابهم وفي بيئتهم. وبذلك تبقى المعرفة والخبرة راسخةً في المؤسسة والمجتمع، وتستمر عطاءً متجدداً بعد انتهاء المشروع.
على مدار الفترة الماضية، خاضت مجموعات واسعة من شبابنا وشاباتنا غمار تجربة تدريبية وعملية مكثفة، بُنيت وفق أعلى المعايير المهنية لتلبي تطلعاتهم وتواكب متطلبات سوق العمل الحالية، من خلال ثلاثة مسارات تدريبية؛ حيث شمل مسار مهارات التوظيف فتح آفاق مهنية واعدة وتطوير مهارات الجاهزية للعمل وزيادة القدرة التنافسية للشباب في الأسواق المحلية، وركّز مسار العمل الحر على بناء جيل من المحترفين المستقلين القادرين على تجاوز الحدود الجغرافية والتميز في فضاء الاقتصاد الرقمي، بينما عمل مسار تطوير الأعمال على تمكين الرياديين من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع قائمة على أسس إدارية واقتصادية متينة.
تكمن أهمية انتهاء هذه السلسلة التدريبية في كونها نقطة تحول حقيقية في حياة المشاركين الشباب؛ حيث لم تقتصر على تقديم المعرفة النظرية، بل ركزت على تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، وتزويدهم بالأدوات والمهارات العملية التي تجعلهم قادرين على خلق فرصهم الاستثمارية والوظيفية بأنفسهم، والتغلب على تحديات البطالة في ظل الظروف الراهنة.
يستعد المشروع للانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستشمل إطلاق السلسلة التدريبية التالية، إلى جانب تقديم متابعة مهنية متخصصة ومرافقة توجيهية (Mentorship) خطوة بخطوة للمشاركين، لضمان انتقالهم السلس والثابت إلى حياتهم العملية، وتحقيق النجاح المستدام في سوق العمل الفلسطيني.